أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

185

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

فصل السين والباء س ب أ : قوله تعالى : لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ « 1 » . سبأ في الأصل : اسم رجل من قحطان . وقيل : اسمه الأصليّ عبد شمس ، وسبأ لقب له لأنّه أول من سبا ، وفيه نظر لأنّ المادتين مختلفتان ، وولد له عشرة أولاد ، تيامن « 2 » ستة وهم : جمعة وكندة والأزد ومجاشعة وخثعم وبجيلة . وتشأم أربعة وهم : لخم وجذام وعاملة وغسان . ثم سميت به بلد معروفة وصرّف ليعرف أهلها . المثل لقصّة استوفيناها « 3 » في « التفسير » ؛ فيقال : تفرّقوا أيادي سبا ، وأيدي سبا « 4 » . وقيل : سمي به القبيلة أو الحيّ ، ومن ثمّ قرئ في الصحيح بصرفه ومنعه ؛ فمن الصرف قوله « 5 » : [ من البسيط ] الواردون وتيم في ذرى سبإ * قد عضّ أعناقهم جلد الجواميس ومن المنع قول الآخر « 6 » : [ من المنسرح ] من سبأ الحاضرين مأرب إذ * يبنون من دون سيلها العرما

--> ( 1 ) 15 / سبأ : 34 . ( 2 ) تيامن : ذهب إلى اليمن ، وتشأم : قصد الشام . ( 3 ) ضربت بهم العرب المثل في الفرقة ، لأنه لما أذهب اللّه عنهم جنّتهم وغرّق مكانهم تبدّدوا في البلاد ( اللسان ) . ( 4 ) العرب لا تهمز سبأ في هذا الموضع لأنه كثر في كلامهم ، فاستثقلوا فيه الهمزة وإن كان أصله مهموزا ( اللسان - مادة سبأ ) . ( 5 ) البيت لجرير . وروايته هنا تناسب رواية معاني القرآن للفراء : 1 / 308 . واختلفت رواية صدره في الديوان ( ص : 325 ) ، وفيه : تدعوك تيم وتيم في قرى سبأ ( 6 ) البيت من شواهد اللسان ( مادة - سبأ ) ، ومنه صوّبنا رواية البيت .